البهوتي

60

كشاف القناع

فدية واحدة ( أو ) ذهب بكسر صلبه ( نكاحه ، فدية واحدة ) لأن الذاهب منفعة واحدة ( وإن ذهبا ) أي المشي والنكاح ( فديتان ) كما لو ذهبت منافع الانسان مع بقائه ، ( وإن جبر ) الصلب بعد كسره ( فعادت إحدى المنفعتين لم يجب إلا دية ) المنفعة الذاهبة دون ما عادت ( إلا أن تنقص الأخرى ) التي عادت ( أو تنقصا ) أي المنفعتان بلا ذهاب ( فحكومة ) للنقص ( أو إن ادعى ) المجني عليه ( ذهاب جماعه ) بالجناية ( فقال رجلان من أهل الخبرة : إن مثل هذه الجناية تذهب الجماع فقول المجني عليه مع يمينه ) لأن الظاهر معه ( وإن ذهب ماؤه ) بالجناية ( أو ) ذهب ( إحباله دون جماعه ) بالجناية ( ففيه الدية ) لأن منفعته مقصودة أشبه السمع ( وفي ذهاب الاكل ) بالجناية ( الدية ) لأنه نفع مقصود كالشم ( وفي إذهاب منفعة الصوت الدية ) ذكره في الترغيب وغيره وفي الفنون لو سقاه زرق حمام فذهب صوته لزمه حكومة ( وفي الحدب ) بفتح الحاء والدال ( الدية ) لأن بذلك تذهب المنفعة والجمال لان انتصاب القامة من الكمال والجمال وبه شرف الآدمي على سائر الحيوانات ( فإن انحنى قليلا فحكومة ) للنقص ( وفي الصعر الدية ) رواه مكحول عن زيد ولا يعرف له مخالف ولأنه أذهب الجمال والمنفعة ( وهو ) أي الصعر ( أن يجنى عليه فيصير وجهه في جانب ولا يعود فلا يقدر على النظر أمامه ولا يمكنه لي عنقه ) وأصل الصعر داء يأخذ البعير في عنقه فيلتوي منه عنقه قال تعالى : * ( ولا تصعر خدك للناس ) * أي لا تعرض عنهم بوجهك ( وإن صار الالتفات أو ابتلاع الماء أو ) ابتلاع ( غيره شاقا عليه ف‍ ) - على الجاني ( حكومة ) لهذا النقص ( وفي الذكر الدية ) إجماعا وتقدم ( من صغير وكبير وشيخ وشاب ) لعموم حديث عمرو بن حزم مرفوعا : وفي الذكر الدية رواه أحمد والنسائي . ( وإن قطع ) الجاني ( نصفه ) أي الذكر ( بالطول ففيه الدية كاملة لأنه ذهب بمنفعة الجماع ) قال الموفق